حيدر حب الله

350

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

كانوا يعتمدون إلا على أحاديثهم الخاصّة ، ويكثرون الطعن في أحاديث غيرهم ، فإذا كان هذا هو حال القدماء فما الذي يجدر أن تكون عليه حال المتأخّرين ؟ ! ( انظر : الوحيد البهبهاني ، الفوائد الحائرية : 395 - 396 ؛ وجعفر كاشف الغطاء ، الحق المبين : 33 ، 35 ؛ وله أيضاً : كشف الغطاء 1 : 220 ؛ ومحسن الأعرجي الكاظمي ، شرح مقدّمة الحدائق ، الورقة رقم : 7 ؛ وعبد النبي الكاظمي ، تكملة الرجال 1 : 3 - 4 ؛ والميرزا موسى التبريزي ، أوثق الوسائل : 130 ، 133 - 134 ؛ والملا علي كني ، توضيح المقال : 63 ؛ والشهرستاني ، غاية المسؤول : 406 ؛ ومحمد سند ، بحوث في مباني علم الرجال : 23 - 26 ) . بل إنّ تأليف الطوسي والصدوق كتب الأخبار شاهد على عدم اعتدادهم النهائي بكتاب الكافي ( مرتضى العسكري ، معالم المدرستين 3 : 356 ) ، بل لقد وصف الطوسي بعض روايات الكافي بالضعف تارةً والشذوذ أخرى ( أحمد العلوي العاملي ، مناهج الأخبار في شرح الاستبصار 1 : 6 ) . وقد أكثر الشيخ المفيد النقد على الشيخ الصدوق لا سيما في تصحيح الاعتقاد . وأكثر ابن إدريس الحلّي من النقد على الطوسي أيضاً . وانتقد السيد المرتضى عامة المحدّثين الذين اعتبرهم مجرد جمّاعة لا أكثر . واختلفت تقييمات الطوسي في الرجال عن تقييمات معاصره النجاشي ، بل اختلفت في بعض الموارد مواقف الطوسي نفسه في الرجال وفي الفقه ، من كتاب لآخر ، تماماً كما حصل مع العلامة الحلي . وترك الطوسي بعض روايات الكليني والصدوق ، كما ترك الصدوق الكثير من روايات الكليني ولم ينقلها في كتابه ، بل تتبع العلماء نقداً على روايات بعضهم بعضاً ، ويدرك الإنسان انقسام الرأي في قضايا أصولية وحديثية ورجالية وفقهية وكلامية بينهم بالنظر في مصنّفاتهم وكتبهم .